محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
134
رشحات البحار ( فارسى )
فهى بنفسها « 1 » تفتح « 2 » على نفسها « 3 » التبعية و التقليد للعالم كما قال تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 4 » ثامنها : و اذا ثبت لزوم وجود الفطرة الكاشفة فلتحكم بأن الفطرة الأولى و الفرد الأول من الإنسان لا بد و أن يكون كاشفة لها و لذا نقول بأن أول أفراد البشر يكون خليفة و حجة كما قال تعالى للملائكة : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 5 » و الا فيلزم بطلان الاقتضاء كما لا يخفى . بل عند تمامية الاقتضاء فى الفطرة العاشقة دائما لا بد من الحكم بوجود الفطرة الكاشفة دائما و إلا فكيف يمكن التقاضى و التوجه من الفطرة [ العاشقة ] نحوها و لا متوجه اليه اصلا ؟ فإن قلت يكفى وجود العلماء فى كل عصر بالنسبة إلى كل ما يقتضيه الفطرة ، قلت ان هذا الأمر ممنوع من وجوه : الأول : ان وجود هذه العلماء لا يكون دفعيا فالكلام فى حال الفطرة قبلها . الثانى : هذه العلماء كيف أحوالهم قبل تحقق الانكشاف للكل ؟ فانه يلزم التعطيل لهم و لغيرهم . الثالث : المنع من كون المجموع عالما بمقتضى الفطرة فى كل زمان و فى كل عصر . الرابع : « 6 » المنع من العلم بمقتضى الفطرة أصلا بداهة عدم القطع فى باب العبودية و العدالة و لو فرض تحقق القطع فى باب المعارف فى الجملة و هذا لا يكون مقتضى الفطرة . فلا بد حسب مقتضى الفطرة ، تحقق العالم بمقتضياتها تفصيلا دائما . فإن قلت إذا كان وجوب وجوده بمقتضى الفطرة فما المصلحة فى غيبة
--> ( 1 ) . فى الأصل : فهو بنفسه ( 2 ) . فى الأصل : يفتح ( 3 ) . فى الأصل : نفسه ( 4 ) . فى الأصل : و اسألوا أهل الذكران كنتم . . . و الصواب ما أثبتناه من النحل ( 16 ) : 43 ( 5 ) . البقره ( 2 ) : 30 . ( 6 ) . فى الأصل : رابعها